محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1019

جمهرة اللغة

وأَبيدة : موضع ، زعموا . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » : فما أَبيدةُ من أرضي فأَسْكُنَها * وإن تَجاوَرَ فيها الماءُ والشَّجَرُ وجاء فلان بآبدة ، إذا جاء بداهية تبقى على الأبد . ومَأْبِد : موضع . ويقال : أبدٌ أبيد ، كما قالوا : دهرٌ دَهير وداهِر . بيد وبادَ الشيءُ يَبيد بُيوداً ، إذا نَفِدَ ، وأباده الدهرُ إبادة . ويقولون : لا أفعل ذاك بَيْدَ أني كذا وكذا ، أي لأني . وفي حديث النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم : « أنا أفصح العرب بَيْدَ أني من قُريش واستُرضعت في بني سَعْد بن بكر » « 2 » . وقال الراجز « 3 » : عَمْداً فعلتُ ذاك بَيْدَ أنّي * إخال إن هَلَكْتُ لم تُرِنّي والبَيْداء : القَفْر ، والجمع بِيد . والبَيْدانة « 4 » : الأتان الوحشية ، منسوبة إلى البِيد . والبَيْداء : موضع معروف ، وهو في الحديث ؛ والصحاري كلها بِيد . دأب ودَأَبَ الرجلُ يدأَب دُؤوباً ؛ وما زال ذاك دَأْبِي . دبا والدَّبا : معروف ، الواحدة دَباة . وأرض مَدْبيّة ومَدْبوّة ، إذا أكل الدَّبا نبتَها . وأَدْبَى الرِّمْثُ ، إذا أورق ، يُدبي إدباءً . ودَبا : موضع فيه سوق من أسواق العرب . وبد والوَبَد : الشِّدّة وغِلَظ العيش ؛ وَبِدَ عيشُه يَوْبَد وَبَداً . بدا وبدا الشيءُ يبدو بَدْواً وبُدُوًّا إذا ظهر . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » : قد كُنَّ يَخْبَأْنَ الوجوهَ تَستُّراً * فاليومَ حينَ بَدَوْنَ للنُّظّارِ بدأ وأبدأتُ الشيءَ ، إذا أنشأته ، أُبدئه إبداءً ، وبدأتُه أيضاً . واللَّه المُبْدئ المُعيد ، وقد قالوا : بادئ عائد . وأنشد أبو عُبيدة ( متقارب ) « 6 » : وأطعُنُهم بادئاً عائدا بدي وبَدَيْتُ بالشيء وبَدِيتُ به ، إذا قدّمته ، بالفتح والكسر « 7 » ، وهي لغة الأنصار . وأنشد أبو عُبيدة لعبد اللَّه بن رَواحة ( رجز ) « 8 » : باسم الإله وبه بَدِينا * ولو عَبَدْنا غيرَه شَقِينا فحبَّذا ربًّا وحُبَّ دِينا بدو وبدا الرجلُ يبدو ، إذا نزل البادية . والبَدِيّ : البئر المبتدَعة أوّلَ ما تُحفر ، بلا همز . بدأ والبَدْء : النصيب ، مهموز ، والجمع أبداء . وأبداء الجَزور : الأنصباء التي تُقسم للمَيْسِر . بدو وبدت لنا بوادٍ من فلان ، أي ظهرت لنا منه ظواهرُ . والبَدِيّة : موضع . ب ذ - و - ا - ي بذو البَذاء ، ممدود ، رجل بَذِيّ بيِّن البَذاء ، وهو الشِّرِّير . ذوب والذَّوب : مصدر ذاب الشيءُ يذوب ذَوْباً وذَوَباناً . والذَّوْب : العَسَل . وذُؤاب « 9 » : اسم . والمِذْوَب : الذي يُذاب فيه السمن ونحوه . ذأب وتذأّبت الريحُ تَذَؤّباً « 10 » ، إذا تحرّكت . والذؤابة من هذا اشتقاقها لأنها تَنُوس وتتحرّك ، وأصل جمعها ذوائب ، مثل ذَعائب ، فثقل عليهم فقلبوا إحدى الهمزتين واواً . والذئب : معروف ، مهموز وغير مهموز ، والجمع أَذْؤب وذِئاب وذُؤبان . وأخذ فلاناً الأذْيَبُ من فلان ، إذا أخذته الرِّعدة والفزع منه . والذِّئبة : داء يصيب الخيل والحمير . وذُئب الرجل فهو مذؤوب ، إذا فزع من الذئب فذهب عقلُه . وبنو الذئب : بطن من العرب من الأَزْد منهم سَطيح الكاهن

--> ( 1 ) اللسان والتاج ( أبد ) ؛ وفيهما : . . . من أرضٍ . . . . ( 2 ) سبق ذكره ص 686 . ( 3 ) سبق إنشاد البيتين ص 686 . ( 4 ) بفتح الباء في ل وجميع المصادر ؛ وبكسرها في ط . ( 5 ) البيت لربيع بن زياد العبسي ، كما سبق ص 302 . ( 6 ) سينشده ابن دريد ص 1257 أيضاً . ( 7 ) ط : « وبديتُ بالشي وبدوتُ به ، إذا قدّمته ، بالفتح والكسر في بديت » . ( 8 ) ديوانه 107 ، ومجاز القرآن 1 / 20 ، والمخصَّص 10 / 42 ، وشرح الأشموني 3 / 42 ، والمقاصد النحوية 4 / 28 ، والهمع 2 / 88 ، والصحاح واللسان ( بدا ) . وسيأتي البيتان الأول والثاني ص 1267 أيضاً . ( 9 ) وهو مهموز ( من ذأب ) ! ولعله ذوّاب . ( 10 ) ط : « وتذاءبت الريع تذاؤباً » .